الناسور العصعصي، التعريف والأسباب والأعراض والعلاج

ما هو الناسور العصعصي؟

الناسور العصعصي هو عبارة عن وصلة مبطنة بنسيج ملتهب من الجلد وينتهي هذا الناسور بنهاية مسدودة للأنسجة العميقة أسفل الظهر، ولهذا السبب تمت تسميته بالناسور العصعصي. مع ملاحظة أنه يسمي أيضاً ببيت الشعر وذلك بسبب احتوائه علي شعر كثيف بداخله.

ما هي أسباب الناسور العصعصي؟

علمياً لا يوجد سبب معروف للناسور حتى الآن، لكن هناك عدد من النظريات الغير مؤكدة والتي تطرقت لدراسة أسبابه. ومن بين أهم هذه النظريات وأكثرها تأييداً من الأطباء والمتخصصين هي كونه ناتج عن دخول الشعر وهناك عدداً من العوامل التي تؤكد صحة هذه الدراسة أو النظرية مثل:

1- يمكن الإصابة بهذا المرض أيضاً في السرة وتحت الإبط وبين الأصابع ولا يقتصر الأمر فقط علي أسفل الظهر.

2- عادة ما يصيب هذا المرض الرجال وتكثر الإصابة في المشعرين منهم أي كثيفي الشعر، وغالباً ما يكون ذلك في العمر ما بين 20 سنة و 30 سنة.

3- مرض الناسور العصعصي مرض شائع الحدوث.

4- ارتجاع المرض.

5- وعدم وجود بصيلات للشعر الموجود في الناسور ما يدل علي عدم تكوينه بالداخل.

وليست هذه هي النظرية الوحيدة التي قامت بدراسة أسباب الناسور، فهناك أسباب أخري مثل كونه عيب خلقي لكنها نظريات غير مؤيدة علي مستوي واسع من العلماء والأطباء. لكن بالعودة إلي النظرية الأكثر انتشاراً، فإنه عند الجلوس خاصة الجلوس لفترات طويلة في وضعية تحمل الأرداف وزن الجسم بالكامل، هذا بالإضافة إلي سقوط الشعر من الجسم بين الأرداف، وذلك نتيجة لاحتكاك الملابس بالشعر فتدخل الشعرة المتساقطة إلي داخل الغدد العرقية الموجودة في جلد هذه المنطقة والتي تكون نشطة في الفترة نفساها ما بين عمر الـ 20 وحتى عمر 30 عاماً، وبمجرد دخول الشعرة يبدأ الناسور بالتكون، وحينها يبدأ بابتلاع الشعر من الخارج ويأخذ في النمو وذلك بسبب قلة الضغط داخل الناسور بالمقارنة مع الخارج. وتساهم كثرة قيادة السيارات وكثرة الجلوس واستخدام المناديل الورقية في التنشيف في زيادة فرص تكون الناسور، والدليل التاريخي علي هذا هو انتشار المرض بكثرة بين الجنود الذين استخدموا السيارات في الحرب العالمية الثانية.

ما هي أعراض الناسور العصعصي؟

أهم أعراض الإصابة بالناسور العصعصي هو وجود فتحة أو أكثر في أسفل منتصف الظهر، بالإضافة إلي خروج بعض الإفرازات منها والتي قد تكون دماً أو قيحاً، وقد يشعر المريض في بعض الفترات بالآلام الشديدة في هذه المنطقة في ظل عدم وجود إفرازات، وهذا يدل علي تكون خراج عصعصي.

كيف يتم تشخيص المرض أو المشكلة؟

يتم تشخيص الناسور أو الخراج من قبل الطبيب المختص عن طريق التشخيص الإكلينيكي.

كيف يتم علاج الناسور العصعصي؟

يكمن العلاج في علاج الخراج العصعصي أو علاج الناسور العصعصي. مع ملاحظة انه في حالة وجود خراج فيتوجب في هذه الحالة أن يتم فتح الخراج وتنظيفه بصورة جيدة ومن ثم يتم التدخل الجراحي لاستئصال الناسور العصعصي في مرة أخري بشرط ألا تتم إلا بعد أن يتم علاج الالتهاب بشكل نهائي، أما بخصوص علاج الناسور العصعصي فهناك عدداً من الجراحات التي يمكن من خلالها استئصال الناسور ومن أهمها:

1- الجراحة التقليدية أو الطريقة المفتوحة والتي يتم فيها استئصال الناسور وتفرعاته وما حوله من أنسجه ملتهبة ومن ثم يترك وعليه ضمادات وشاش، وتصل نسبة نجاح هذه العملية إلي 90% لكن ما يعيبها هو طول فترة الغيار علي الجرح ما يرهق المريض.

2- والنوع الذي يليه في الانتشار هو استئصال الناسور ومن ثم غلق الجرح بالخيوط الجراحية، وتهدف هذه العملية إلي شفاء المريض في فترة لا تتجاوز 10 أيام من الجراحة، مع ملاحظة أنها من الممكن أن تتسبب في الإصابة بالتهاب في الجرح والذي قد يؤدي إلي تحويل المريض إلي الطريقة المفتوحة والتي سبق ذكرها.

3- كما يمكن استخدام طريقة بسكومو والتي تمكن في فتح أحد الأرداف علي يمين الناسور ومن ثم يتم استئصاله من الداخل وترك الفتحة مفتوحة ومن ثم يتم استئصال الفتحات الصغيرة وغلقها.

4- يمكن أيضاً تحويل الشكل الرباعي إلي حرف Z.

5- كما يمكن أيضاً تطبيق جراحة كاريداكس بتحويل شق الفلقتين إلي اليسار أو إلي اليمين والتي تؤدي إلي حدوث نتائج أفضل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*